لبست برد الصّبا حينا بجدّته … وأخلق البرد حتّى صرت (١) فى سمل
كم ليلة نلت من نيل المنى وشفت … بذلك الوصل ما بالصبّ (٢) من علل
علّقتها غرّة غرّاء غرّتها … كالبدر حفّ بليل فاحم رجل (٣)
[ومنها] (٤):
صدّت وكم قد تصدّت للوصال وما … يرجى انعطاف لمن قد صدّ عن ملل
وله قصيدة فى كنز الدّولة ابن متوّج، أوّلها (٥):
أطلت من اللوم المردّد والعذل … فأقلل (٦) فإنّى فى الغرام لفى شغل
فما الحبّ إلّا النار والعذل عنده … هواء به يزداد فى قوّة الفعل
رضيت بسلطان الهوى متسلّطا … على مهجتى فى الحكم بالجور لا العدل
بقلبى سهم لا بقلبك صائب … رميت به من سحر أعينها النّجل (٧)
تنام خلىّ البال (٨) ممّا يحسّه … شج كحلت عيناه بالسّهد لا الكحل
[ومنها] (٩):
وإنّ غزالا كالغزالة وجهه … ضعيف القوى يسطو بليث أبى شبل
وفى خدّه نار وماء شبيبة … وما اجتمع الضّدان إلّا على قتلى
(١) فى ز و ط: «حتى صار»، والسمل- محركة- من الثياب: الخلق؛ القاموس ٣/ ٣٩٧.(٢) فى الخريدة: «ما بالصدر من غلل».(٣) الرجل- بكسر الجيم- صفة للشعر- بفتح الشين- بين السبوطة والجعودة؛ القاموس ٣/ ٣٨٢ وجاء فى النسختين ا و ج:علقتها غرة غراء غرتها … كالليل جن بليل فاحم وحل(٤) الزيادة عن الخريدة.(٥) انظر: الخريدة ٢/ ١٨١، وقد سقط الشعر من النسختين ج و ز.(٦) فى الخريدة: «على وإنّي».(٧) النجل- بالتحريك- سعة العين، ونجل- كفرح- فهو أنجل وجمعه نجل، بضم وسكون؛ القاموس ٤/ ٥٥.(٨) فى الخريدة: «خلى الحال».(٩) الزيادة عن الخريدة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute