٢٦٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلَاّم، (٢١٤/ ٢) حدثني أخي زيد بن سَلَاّم أنه سمع أبا سَلَاّم قال: حدثني عامر بن زيد (١) الْبِكَاِليّ (٢).
أنه سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِي يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الّذِي تحدث عَنْهُ؟. فَقَالَ:"هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى، ثُمَّ يَمُدُّ لِيَ الله فِيهِ بِكُرَاعٍ (٣) لا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أَيَّ طَرَفَيْهِ"، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ الله،
= رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه". وقال الحاكم في تلخيصه: "أخرجه أحمد في مسنده". نقول: هذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول في رواته عند الحديث المتقدم برقم (٣٠). وأبو سبرة هو سالم بن سبرة الهذلي. وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص (١٢٧) برقم (١٥٥) من طريق روح بن عبادة، بالإسناد السابق. وفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى ٥/ ١٥٠ برقم (٢٧٦١)، وعن جابر بن سمرة برقم (٧٤٤٣)، وعن عقبة بن عامر برقم (١٧٤٨) وكلاهما في المسند المذكور. وانظر جامع الأصول١٠/ ٤٦٦. وأحاديث الباب. وفتح الباري ١١/ ٤٦٧ - ٤٧٦. (١) في الأصل "يزيد" وهو تحريف. وانظر تخريجنا للحديث. (٢) البكالي- بكسر الباء الموحدة من تحت، والكاف المخففة بالفتح، في آخرها اللام-: هذه النسبة إلى بنى بكال، وهو بطن من حمير ... وانظر الأنساب ٢/ ٢٦٩، واللباب ١/ ١٦٨. (٣) الكراع- بضم الكاف، وفتح الراء المهملة، وعين بعد الألف-: قال ابن الأثير: "طرف من ماء الجنة، مشبه بالكراع لقلته وأنه كالكراع من الدابة".