فَمَتَى عقدت الْبيعَة لمن هَذِه صفته - وَلم يكن ثمَّة إِمَام غَيره انْعَقَدت بيعَته وإمامته؛ ولزمت فِي غير مَعْصِيّة الله طَاعَته.
قَالَ تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم}
فقرن طَاعَة ولي الْأَمر بِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رَسُوله، واطلق الْأَمر بطاعتهم وَلم يسْتَثْن مِنْهُ شَيْء إِلَّا الْمعْصِيَة، فَدلَّ ذَلِك على أَن مخالفتهم فِيمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَة مَعْصِيّة، وعَلى هَذَا يحمل مَا ورد من تعزيرات عمر رَضِي الله عَنهُ مِمَّن خَالف أمره فِي غير مَعْصِيّة.
فصل (٢)
٨ - وتنعقد الْإِمَامَة الاختيارية: بطريقتين.
والقهرية: بطرِيق ثَالِث.
٩ - الطَّرِيق الأول فِي الاختيارية: بيعَة أهل العقد والحل: من الْأُمَرَاء وَالْعُلَمَاء، والرؤساء، ووجوه النَّاس
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.