وَقيل مَعْنَاهُ: ياتي هُوَ بوزره. وَثبتت فِي السّنة فِي التَّغْلِيظ فِي ذَلِك أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا: إِنَّه كَانَ للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] غُلَام اسْمه (مدغم) فَبَيْنَمَا هُوَ يصنع رَحل النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بوادي الْقرى جَاءَهُ سهم غرب فَقتله، فَقَالُوا: هَنِيئًا لَهُ الْجنَّة. فَقَالَ (٨٠ / أ) النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " كلا، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن شملته لتحرق عَلَيْهِ فِي النَّار " كَانَ غلّها من فَيْء الْمُسلمين، فَسمع رجل فَقَالَ: يَا رَسُول الله: أصبت شراكين لنعلين لي فَقَالَ: " لَك مثلهمَا فِي النَّار " وَعنهُ [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " لَا يحل لمن يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَبِيع مغنماً حَتَّى يقسم ". قلت: يَنْبَغِي لمن يتحرز فِي دينه أَن يُلَاحظ هَذَا الحَدِيث، فَإِنَّهُ يدْخل فِيهِ من اشْترى شَيْئا من الْغَنِيمَة وَبَاعه قبل الْقِسْمَة.
فصل (٢٧)
٢٣٢ - من غل شَيْئا من الْمغنم وَإِن قل وَجب رده إِلَى الْمغنم ليقسم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.