وَإِذا صَحَّ الْأمان بِشُرُوطِهِ لم يجز للْإِمَام وَلَا لغيره إِبْطَاله إِلَّا إِذا استشعر من الْكَافِر خِيَانَة. وَلَا يجوز أَمَان من يتَضَرَّر الْمُسلمُونَ بأمانه كالجاسوس، وَإِذا تجسس ذمِّي لكَافِر انْتقض عَهده، وَإِن تجسس مُسلم لكفار عزّر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: يُعَاقب ويطال حَبسه. وَقَالَ مَالك رَحمَه الله تَعَالَى: ذَلِك إِلَى اجْتِهَاد الإِمَام.
فصل (٨)
٢٥٨ - إِذا دخل حَرْبِيّ إِلَى دَار الْإِسْلَام بِغَيْر أَمَان من الإِمَام أَو نَائِبه (٩٠ / أ) أَو آحَاد الْمُسلمين جَازَ قَتله واسترقاقه، وجازا لمنّ عَلَيْهِ، والمفاداة بِهِ، كَمَا تقدم، وَيكون مَاله فَيْئا لِأَنَّهُ حصل بِغَيْر قتال، فَإِن ادّعى أَنه دخل فِي رِسَالَة كف عَنهُ إِلَى أَن يتَحَقَّق أمره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.