فصل (٥)
١٦٣ - الأَصْل الْأَعْظَم أَن يَنْوِي كل مُجَاهِد بقتاله نصر دين الله وإعلاء كَلمته، وَإِبْطَال مَا يُخَالف الْإِسْلَام، وَأَن تكون كلمة الله هِيَ الْعليا، فبذلك يحصل الْأجر وَالثَّوَاب (٦٢ / أ) الجزيل، ويسهل عَلَيْهِ مَا يلاقيه فِي نَفسه وَمَاله. وليحذر فِي تِلْكَ الْحَال الَّتِي تبَاع فِيهَا الْأَرْوَاح، وتنال فِيهَا الأرباح، أَن يقْصد بجهاده مغنما، أَو إقطاعاً، أَو حمية لغير الله تَعَالَى، أَو إِظْهَار شجاعة أَو رِيَاء أَو سمعة، فَإِن ذَلِك خسران ظَاهر وغبن متظاهر. فقد صَحَّ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه سُئِلَ عَن الرجل يُقَاتل للمغنم، وَيُقَاتل للذّكر، وَيُقَاتل ليرى مَكَانَهُ، فَمن فِي سَبِيل؟ فَقَالَ: " من قَاتل لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا، فَهُوَ فِي سَبِيل الله ". فَدلَّ بذلك أَن مَا سواهُ لَيْسَ فِي سَبِيل الله.
فصل (٦)
١٦٤ - مصابرة الْعَدو عِنْد التقاء الصفين وجلاد الجمعين، من أعظم القربات وَأفضل الْعِبَادَات، والآيات وَالْأَخْبَار فِي ذَلِك وفضله كثير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.