وَإِن كَانَ لَا يوثق بدوامه لم يزدْ وَلم ينقص. وَيُؤْخَذ الْخراج من الأَرْض الخراجية وَإِن لم تزرع. وَتُؤْخَذ الزروع وَالثِّمَار الْوَاجِبَة مَعَ الْخراج. وَبِه قَالَ الشَّافِعِي، وَمَالك، وَأحمد، رَحِمهم الله؛ لِأَن الْخراج أُجْرَة، وَالْعشر زَكَاة، وجهتهما مُخْتَلفَة فَلَا يسْقط أَحدهمَا بِالْآخرِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى: لَا يجمع بَين أَخذ الْعشْر وَالْخَرَاج، وَلَا يَصح تضمين مغلات (٢٨ / ب) الْخراج، وَالْعشر، والجزية، بل يسْتَوْفى مِنْهُ مَا وَجب ويؤدى مِنْهُ مَا حصل.
٧ - الضَّرْب الثَّانِي من الْأَرَاضِي: العشرية. وَهِي ثَلَاثَة أَنْوَاع أَيْضا: النَّوْع الأول: أَرض أَحْيَاهَا الْمُسلمُونَ ابْتِدَاء أَو وَاحِد مِنْهُم، كالبصرة وَغَيرهَا من الْبِلَاد، والأراضي الْموَات الَّذِي ابْتَدَأَ مُسلم إحياءها فَهَذِهِ الأَرْض ملك صَحِيح عشري، لَا خراج عَلَيْهِ وَلَا أُجْرَة، بل تُؤْخَذ زَكَاة زروعه وثماره الشَّرْعِيَّة. النَّوْع الثَّانِي: أَرض أسلم أَهلهَا عَلَيْهَا ابْتِدَاء من غير قتال وَلَا صلح عَلَيْهَا، فَهَذِهِ أَيْضا عشرِيَّة لَا خراج عَلَيْهَا، بل يُؤْخَذ زَكَاة ثمارها وزروعها كَمَا تقدم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.