(وَالشَّيْخُ) ابن الصلاح (ذَهَبْ (١) بِأَنَّ خَيْرَاً مِنْهُ) أي: من هذا الإطلاق (أَنْ يُفَصِّلاَ فَحَيْثُ فَهْمٌ) أي: فإن كان النسخ بحيث لا يمتنع معه فهمُ الناسخ لما يقرأ (صَحَّ، أولاَ) بأن كان يمتنع (بَطَلاَ كَماَ جَرَى لِلدَّارَقُطْنِي حَيْثُ عَدْ إِمْلاَءَ إِسْمَاعِيْلَ عَدَّاً وَسَرَدْ) أي: لما جلس ينسخ في مجلس إسماعيل الصفار وإسماعيل يُملي فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك. فقال: فهمي خلاف فهمك، أملى ثمانية عشر حديثاً، الأول عن فلان [٢٣ - ب]، ومتنه كذا، حتى أتى على آخرها، فعجبوا منه (٢).
٤٢٢ - وَذَاكَ يَجْرِي فِي الْكَلاَمِ أو إذا ... هَيْنَمَ حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ، كَذَا
(وَذَاكَ) أي: ما ذكر في النَّسْخ من التفصيل، (يَجْرِي فِي الْكَلاَمِ) في وقت السماع من السامع أو الشيخ، (أو إذا هَيْنَمَ) القارئ الهينمة: الصوت الخفي، (حَتَّى خَفِيَ الْبَعْضُ، كَذَا إِنْ بَعُدَ السَّامِعُ) عن القارئ.
(ثُمَّ يُحْتَمَلْ فِي الظَّاهِرِ الْكَلِمَتَانِ أو أَقَلْ) أي: ثم الظاهر أنه يُعْفَى في ذلك عن اليسير كالكلمة والكلمتين.
(١) في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص٢٤٥). (٢) «تاريخ بغداد»: (١٢/ ٣٩) و «تاريخ دمشق»: (٤٣/ ٩٨)، و «البداية والنهاية»: (١١/ ٣١٧)، و «سير أعلام النبلاء»: (١٦/ ٤٥٣).