- صلى الله عليه وسلم - أُتي بثُلُثي مدّ فجعل يدلك ذراعه)).
قال البخاري رحمه الله تعالى:((بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فرض الوضوء مرة مرة، وتوضأ أيضاً مرتين، وثلاثاً ولم يزد على
ثلاث، وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوز فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (١).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الجمع بين الروايات السابقة:((وهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة)) (٢).
ولا شك أن هديه - صلى الله عليه وسلم - يدل على الاقتصاد في الماء مع الإسباغ والكمال، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:((بت عند خالتي ميمونة ليلةً، فلما كان في بعض الليل قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ من شن معلَّق وضوءاً خفيفاً وقام يصلي ... )) (٣).
(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب ما جاء في الوضوء، (١/ ٢٣٢ فتح). (٢) الفتح، ١/ ٣٠٥. (٣) متفق عليه: أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب التخفيف في الوضوء، برقم ١٣٨، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه، برقم ٧٦٣.