شيئاً من القرآن، ثم قال:((هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية)) (١).
٥ - المكث في المسجد؛ لقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}(٢)؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها ترفعه:((وجهوا هذه البيوت عن
المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) (٣). أما مرور الجنب واجتيازه المسجد فلا حرج فيه؛ لنص الآية:{وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ}، وكذلك مرور الحائض والنفساء إذا تحفظت ولم تخش تلويث
(١) أحمد في المسند، برقم ٨٨٢، وصحح إسناده أحمد شاكر، وقال العلامة ابن باز - رحمه الله - في الفتاوى الإسلامية: ((إسناد جيد))، ١/ ٢٣٩، وانظر: الفتاوى الإسلامية، ١/ ٢٢٢أيضاً. (٢) سورة النساء، الآية: ٤٣. (٣) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب في الجنب يدخل المسجد، برقم ٢٣٢، قال ابن حجر في التلخيص الحبير: ((قال أحمد: ما أرى به بأساً، وقد صححه ابن خزيمة وحسنه ابن القطان))، وقال ابن باز في شرحه لبلوغ المرام لحديث رقم ١٣٢: ((سنده لا بأس به))، وحسنه الأرنؤوط في جامع الأصول، ١١/ ٢٠٥.