الكسلان المتماوت، كما لم يكن يثب وثب العجلان، وكان بين هذا وهذا، كما أدبه الله تعالى بقوله:{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ}[لقمان: ١٩].
ويصف علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- مشيته -صلى الله عليه وسلم- فيقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ذا مشى تكفأ تكفؤاً، كأنما ينحط من صبب»(١). أي كأنه ينزل من موضع عال أو منحدر من الأرض.
وعن على بن أبي طالب قال:«كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا مشى تقلَّع»(٢)، أي: رفع رجليه رفعًا ثابتاً قوياً، مشية أهل القوة والجلادة وعلو الهمة.
وعن ابن عباس قال:«كان - رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي مشياً يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان»(٣).
(١) «سنن الترمذي» (٣٦٣٧)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في «مختصر الشمائل» (٤). (٢) سنن الترمذي (٣٦٣٨)، وقال: ليس إسناده بمتصل، لكن حسنه عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول»، حديث (٨٧٨٤)، لعله لشواهده. (٣) حسنه الألباني بشواهده في «الصحيحة» (٢١٤٠)، وعزاه للمخلص في «الفوائد المنتقاة».