وذاقنتي (١)» (٢). أي كان رأسه الشريف بين حنكها وصدرها.
قال الحافظ ابن حجر:«وهذا لا يغاير حديثها أنه كان على فخذها، لأنه محمول على أنها رفعته من فخذها إلى صدرها»(٣).
* الوجه الخامس: في الحديث دليل على فضل السيدة عائشة -رضي الله عنها-، حيث خصّها اللَّه تعالى بأن مات النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيتها، وفي يومها، وبين سَحْرِها ونَحْرها.
* * *
٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ:«لَا أَغبِطُ أَحَداً بَهَوْنِ مَوْتٍ بَعدَ الذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
عائشة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث إسناده ضعيف، فيه عبد الرحمن بن العلاء لم يوثقه غير ابن حبان، فهو مجهول، لكن رواه البخاري في صحيحه من طريق آخر عن عائشة بلفظ:«لا أكره شدة الموت لأحد أبداً بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-»(٤).
(١) الحاقنة: أعلى الصدر، والذاقنة: طرف الحلقوم. (٢) «صحيح البخاري» (٤٤٣٨). (٣) «فتح الباري» ٨/ ١٣٩. (٤) «صحيح البخاري» (٤٤٤٦).