وجود إسناده المناوي (١)، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم.
* الوجه الثالث: دل ظاهر الحديث على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان لا يدخر شيئاً لنفسه، وذلك لكمال توكله على الله تبارك وتعالى، لكن قال العلماء بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخر لعياله قوت سنتهم، وذلك لضعف توكلهم بالنسبة إليه -صلى الله عليه وسلم-، وليكون سُنَّةً للمعيلين من أمته.
ومما يدل على هذا ما ثبت في الصحيح من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبيع نخل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم»(٢).
لكن قد يقال: كيف يتفق هذا مع ما ورد في أحاديث كثيرة؛ من أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تمر عليه الليالي والأيام ولا يجد هو ولا أهل بيته شيئاً يأكلونه؟
والجواب: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخر لأهله قوت سنتهم، لكن من جوده وكرمه على الوافدين والمحتاجين كان يفرغ زادهم قبل تمام السنة. (٣)