أنس بن مالك -رضي الله عنه- تقدم التعريف به في الحديث رقم ١.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرج البخاري ومسلم جزأه الأول بنحوه (١)، وأخرج مسلم جزأه الأخير مستقلاً بنحوه (٢).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(أُفّ): كلمة تقال عند الضجر، وتستعمل في كل ما يستقذر أو يستثقل.
(خزاً): ثياب مصنوعة من حرير وغيره.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على كمال حسن خلق النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن مخالطة الخدم تقتضي السؤال عادة عن أعمالهم ومهامهم، ولكن حسن خلقه -صلى الله عليه وسلم- حمله على ألا يسأل عما وقع منهم من تقصير، خاصة وأن أنساً قد أقر بأنه ربما وقع منه تقصير بسبب صغره أو غفلته أحياناً، كما جاء في إحدى روايات الحديث:«ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه»(٣).
لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعامل خدمه كما أرشد الله تعالى:{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}[الأعراف: ١٩٩].
* الوجه الخامس: دل الحديث على أن الإنسان يجب عليه أن ينزه لسانه عن الزجر والسب والتوبيخ، وأن عليه استئلاف خاطر الخادم بترك