وقال ابن مسعود:"لأن أحلف بالله كاذبا، أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا"١. وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" رواه أبو داود بسند صحيح٢.
وجاء عن إبراهيم النخعي: أنه يكره: أعوذ بالله وبك، ويجوز أن يقول: بالله ثم بك، قال: ويقول: لولا الله ثم فلان، ولا تقولوا: لولا الله وفلان.
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد.
الثانية: أن الصحابة - رضي الله عنهم - يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر بأنها تعم الأصغر.
الثالثة: أن الحلف بغير الله شرك.
الرابعة: أنه إذا حلف بغير الله صادقا فهو أكبر من اليمين الغموس.
الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ.
١ رواه عبد الرزاق (المصنف) ٨ /٤٦٩ (كتاب الأيمان والنذور) (باب الأيمان ولا يحلف إلا بالله) . حديث رقم (١٥٩٢٩) من طريق الثوري عن أبي سلمة عن وبرة قال: قال عبد الله- لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر-: لأن أحلف بالله كاذبا ... مثله. قال الهيثمي (مجمع الزوائد) ٤ /١٧٧: (رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح) . اهـ. وأبو سلمة المذكور في إسناد عبد الرزاق لم أهتد إليه. ورواية الطبراني المشار إليها في (المعجم الكبير) ٩ /٢٠٥ حديث رقم (٨٩٠٢) من طريق مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: لأن أحلف ... الحديث. (السنن) ٥ /٢٥٩ (كتاب الأدب) (باب لا يقال خبثت نفسي) حديث رقم (٤٩٨٠) وسكت عليه أبو داود ثم المنذري في (مختصر سنن أبي داود) ٧ /٢٧٤.