للاختيارات في الأسواق المالية أنواع كثيرة نذكر أهمها:
(أ) أنواع الاختيارات من حيث المصدر هي:
١- الخيار الذي تمنحه الشركات لبعض العاملين لديها من كبار المدراء، حيث تمنحهم حق شراء عدد من أسهمها بسعر محدد سلفًا (أدنى من السعر السائد غالبًا) والهدف هو تشجيعهم على العمل المخلص الجاد لأن الأرباح تعود إليهم.
غير أن الشخص الذي منح له هذا الحق يقوم ببيع الاختيار فقط دون الأسهم (١) .
فحكم هذا النوع هو أن منح الشركات حق شراء ذلك وعد لا حرج فيه شرعًا، لكن المانع الشرعي يكمن في بيع الخيار وحده منفصلًا عن الأسهم، وهذا لا يجوز شرعًا لأن المعقود عليه حق محض دون أن يكون له وجود، إضافةً إلى أن نية المتعاقدين في هذه المسألة هي الاستفادة من فروق الأسعار وليس امتلاك الأسهم، ثم إن هذه الأسهم التي وعدت بها الشركة ستكون أسهمًا جديدة وليست قديمة، ولذلك لا يتوفر في نظر الشرع المعقود عليه، فيصبح بيع الخيار باطلًا لا يجوز.
٢- الاختيار الذي تبيعه الشركة لمستثمرين جدد، حيث يكون لهم حق شراء مجموعة من أسهمها بسعر محدد (أقل من السعر السائد) خلال مدة محددة، ثم يقوم هؤلاء، أو بعضهم ببيع هذا الحق الذي هو قابل للتداول، والشركة تصدر هذا النوع من الاختيارات لأغراض متعددة (٢) .
وحكمه مثل السابق، يضاف إليه حرمة السندات التي غالبًا تصاحب هذه الخيارات (٣) .
(١) مثال ذلك أن شركة دلتا أصدرت خيارات على أسهمها بسعر قدره عشرون ريالًا خلال مدة قدرها عشر سنوات، ثم تم بيع كل خيارات بسعر خمسة ريالات، فلو فرضنا أن السعر في نهاية هذه المدة يصل إلى ٥٠ ريالًا فإن المشتري قد حقق أكثر من ١٠٠ % علمًا بأن أسعار تلك التعهدات ترتفع بنسبة أكبر من ارتفاع سعر السهم نفسه عندما يتجه إلى الارتفاع، وتنخفض أكثر عندما يتجه سعر السهم إلى الانخفاض فتكون خسارتها أكبر من خسارة الأسهم. (٢) يراجع: د. محمد القري: المرجع السابق. (٣) حيث تصدر الشركات كثيرًا من هذه الخيارات مصاحبة للسندات، فيقبل عليها المستثمرون لأجل هذه السندات ذات الفائدة، المرجع السابق.