للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: إن الحكم بإباحة تداول هذه الأسهم – مع هذه الضوابط – خاص بما إذا كانت الأسهم عادية، أو ممتازة لكن ليس امتيازها على أساس المال.

وأما غيرهما فسيأتي حكم كل نوع على حدة.

أما أسهم الشركات التي يمتلكها غير المسلمين ولا ينصّ نظامها على التعامل في الحرام فقد شدد فيها البعض أكثر (١) ، ولكن لا أرى مانعًا من التعامل فيها حسب الضوابط السابقة، وقد انتهت ندوة الأسواق المالية من الوجهة الإسلامية التي عقدت في الرباط ٢٠- ٢٥ ربيع الآخر ١٤١٠هـ إلى أن أسهم الشركات التي غرضها الأساسي حلال لكنها تتعامل أحيانًا بالربا ... فإن تملكها، أو تداولها جائز نظرًا لمشروعية غرضها، مع حرمة الإقراض، أو الاقتراض الربوي، ووجوب تغيير ذلك، والإنكار والاعتراض على القائم به، ويجب على المساهم عند أخذ ريع السهم التخلص بما يظن أنه يعادل ما نشأ من التعامل بالفائدة بصرفه في وجوه الخير.

وكذلك ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي حيث أجازت باتفاق المشاركين شراء أسهم الشركات العاملة في البلاد الإسلامية لقصد العمل على أسلمة معاملاتها، بل اعتبروا ذلك أمر مطلوبًا، لما فيه من زيادة مجالات التزام المسلمين بأحكام الشريعة الإسلامية.

وأجازوا بالأغلبية شراء أسهم الشركات العاملة في البلاد غير الإسلامية، إذا لم يجدوا بديلًا خالصًا من الشوائب (٢) .


(١) الشيخ عبد الله بن سليمان، بحثه السابق: حيث مع إباحته شراء الأسهم لشركات يمتلكها المسلمون حتى وإن كانت تتعامل بالربا لكن غالب معاملتها وأموالها حلال، لكنه لم يجز تملك أسهم شركات يملكها غير مسلم إلَّا إذا كان قادرًا فعلًا على تغيير مسارها، ومنعها من مزاولة الحرام مطلقًا، وذكر أن الشيخ صالح كامل ذكر له أنه استطاع أن يحول خمسين شركة مساهمة إلى الالتزام بالأحكام الشرعية من خلال مساهمته فيها، واشتراطه ذلك بعدها.
(٢) الفتاوى الشرعية في الاقتصاد، طبعة مجموعة بركة سنة ١٤١١هـ: ص١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>