قال أبو داود: واختلف في المتن في حديث مالك بن دينار، عن عطاء، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا.
وقال النسائي في [سننه: ٥/٥٤] :
قال أبو عبيد: وحدثنيه زياد بن أيوب، أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة)) .
ثم [نفس المرجع: ٧/٢٨٤] .
اخبرنا إسحاق بن إبراهيم عن الملائي عن سفيان.
وأنبأنا محمد بن إبراهيم قال: أنبأنا أبو نعيم، عن سفيان، عن حنظلة عن طاووس، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة)) واللفظ لإسحاق.
وأخرجه البيهقي في [السنن الكبرى: ٦/٣١] ، فقال:
أخبرنا أبو الحسن بن عبدان أنبأ سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((المكيال مكيال أهل المدينة والوزن وزن أهل مكة)) .
أخبرنا علي، أنبأنا سليمان بن حنبل، حدثنا نصر بن علي.
وأخبرنا سليمان بن محمد بن الوليد الترسي، حدثنا عمرو بن علي، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المكيال مكيال أهل مكة والميزان ميزان أهل المدينة)) .
قال سليمان: هكذا رواه أحمد، قال: عن ابن عباس فخالف أبو نعيم في لفظ الحديث والصواب ما رواه أبو نعيم بالإسناد واللفظ.
وأما الثاني فقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنتم أعلم بأمور دنياكم)) .
قال أحمد في [مسنده: ١/١٦٢] :
حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا أبو عوانة، عن سماك عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: ((مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم في رءوس النخل فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى قال: ما أظن ذلك يغني شيئًا فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان ينفعهم فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنًّا فلا تؤاخذني بالظن ولكن إذا أخبرتكم عن الله عز وجل بشيء فخذوه فإني لن أكذب على الله شيئًا)) .
قلت: هذا الحديث من هذا الطريق ليس فيه ذكر لقوله صلى الله عليه وسلم: ((أنتم أعلم بأمور دنياكم)) أو ما في معناه مما سيأتي في طرقه الأخرى وإنما سقناه استكمالا لما بين أيدينا من طرقه.