وجاء في قواعد ابن رجب:" والتخلية قبض في المعينات. . . واستثنى بعض أصحابنا منها المتعينات في الصرف لقوله عليه الصلاة والسلام:((إلا هاء وهاء)) (١) ومراده أن الشارع اعتبر له القبض فالتحقق بالمبهمات "(٢) وقول بعض الحنابلة هذا الذي اشترطوا فيه القبض الحقيقي مع قولهم أن الأثمان تتعين إلا أنهم ألحقوا الأثمان بالمبهمات في عدم الاكتفاء بالتخلية لما ورد من الحديث فيها " إلا هاء وهاء ".
* المذهب الثاني: ذهب بعض الحنابلة وما ورد من نصوص عامة عن المالكية وغير المشهور عند الشافعية – حيث أطلقوا في غير الصرف ولم أجد تقييدًا فيه – إلى أن التخلية قبض حتى في الصرف، جاء في الإنصاف:" وعنه أن قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز "(٣) . .
وجاء في القواعد:" والتخلية قبض في المعينات "(٤) ، والدراهم والدنانير تتعين عند الحنابلة بالتعيين، فلذلك جاء قول بعضهم أن التخلية كافية في الصرف.
وجاء في مواهب الجليل:" وقبض غير العقار مما ليس فيه حق توفيه بالعرف. . والتمكن من القبض هو معنى قول الموثقين أنزله فيه منزلته قال في مختصر المتيطة: ويلزم البائع إنزال المبتاع في البيع فيقول وأنزله فيه منزلته. . . ومعناه مكنه من قبضه وحوزه إياه "(٥) .
وجاء في روضة الطالبين وتقدم:" وإن كان المبيع من المنقولات فالمذهب المشهور أنه لا يكفي فيه التخلية بل يشترط النقل والتحريك وفي قول رواه حرملة يكفي "(٦) .
(١) البخاري، الصحيح مع فتح الباري: ٤/٣٧٤. (٢) ص ٧٤، وانظر المرداوي، الإنصاف: ٤/٤٦٧. (٣) المرداوي: ٤/٤٧٠ ن وانظر ابن رجب، القواعد: ص٧٤. (٤) ابن رجب: ص ٧٤. (٥) الحطاب: ٤/٤٧٧ – ٤٧٨. (٦) النووي: ٣/٥١٥، وانظر ابن حجر، فتح الباري: ٤/٣٥٠.