لكن الشرع حكم عليها بالصحة، ففي الحديث:((ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة)) (١)
ونبَّه النبي صلى الله عليه وسلم بالثلاث على ما في معناها وأولى منه كما قال تعالى:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ}[سورة التوبة: الآية ٦٥] ، وقال سبحانه:{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}[سورة التوبة: الآية ٦٦] .
فمن تكلم بكلمة الكفر هازلًا ولم يقصد الكفر كفر.. (٢)
ملاحظة: وقال الزركشي: قالوا في كتاب الإيمان: أنها تبنى أولًا على اللغة ثم على العرف.
وهذا مخالف لكلام الأصوليين: أنه يقدم العرف الشرعي، ثم الاستعمالي، ثم اللغوي. وكلام الأصوليين إنما هو في الحقائق والأدلة التي تستنبط منها الأحكام فيقدم فيها الشرعي على العرفي.
مثاله: بيع الهازل وطلاقه، فإنه نافذ وإن كان أهل العرف لا ينفذونه.
ويقدم العرفي فيهما على اللغوي عند التعارض، لأن العرف طارئ على اللغة فهو كالناسخ (٣)
حجية العرف عند الأصوليين
قال علماء الأصول: تحت عنوان
فصل: في بيان ما تترك به الحقيقة.
وهي خمسة أنواع. وعدَّ منها:
دلالة الاستعمال عرفًا
بيانه: تترك الحقيقة بدلالة الاستعمال عرفًا، لأن الكلام موضوع للإفهام، والمطلوب به ما يسبق إليه الأوهام.