للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ محمد علي التسخيري:

بسم الله الرحمن الرحيم.

لا أريد أن أكرر ما تفضل به أخي الباحث العلامة الشيخ وهبة، وإنما أشير فقط لما يمكن أن يفيدنا في مسير البحث، هناك بحوث مفيدة جدًّا للفقهاء حول الفرق بين الحق والحكم، وبين الحق والملكية والسلطنة، وأن الحق مما قد يقبل الإسقاط، وأقول قد يقبل الإسقاط والنقل والانتقال بعكس الحكم فلا يقبل ذلك، اللهم إلا أن يخرج الإنسان عن موضوع الحكم، وبحث حول الحق والملكية والسلطنة بهذا البحث مهم جدًّا ومؤثر في النتيجة.

الذي انتهيت إليه في بحث هو أن الحق سلطنة تنشأ يعني تولد محدودة، وأن الملكية سلطنة تولد مطلقة وتقيدها الحدود الشرعية، ومن هنا فأعتبر الخلاف الجاري بين العلماء حول ما تنتجه عملية الإحياء " إحياء الموات " - وهل هو الملكية الخاصة أو الحق الخاص؟ - بحثًا مهما وفي محله، فهناك فروق بين هذا المعنى، وهذه إشارات ربما تنفع في مسير البحث.

أيضًا هناك الكثير من المصاديق المشتبهة أنها من الحق أو من الحكم، مسألة حق الرجوع في العدة، الكثيرون قالوا: إنها حق، والكثيرون قالوا: إنها حكم تكليفي وجواز الرجوع فقط، والخيارات أيضًا اختلفوا في كونها أحكامًا أو حقوقًا، حتى حق السبق للوقف اختلفوا فيه، هل هو في الواقع حق أم أنه حرمة لمزاحمة السابق لهذا الحق؟ ثم هناك بحوث مهمة حول قبول الحقوق للإسقاط والنقل والانتقال، أقولها بشكل مفهرس، هذا المعنى، منشأ هذا القبول وعدم القبول كون العلة الموجبة للحق علة تامة، وحينئذ لا يقبل الانفكاك كحق ولاية ولي الأمر مثلًا، أو حق الأبوة، إذا قلنا إنه يدخل في هذا المعنى لا يمكن التنازل عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>