للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخلاصة أن بيع الاسم التجاري والترخيص في الأعراف السائدة اليوم أمر جائز فقهًا، لأنه أصبح مالًا، وذا قيمة مالية، ودلالة تجارية معينة، يحقق رواج الشيء الذي يحمل الاسم التجاري، والذي منح صاحبه ترخيصًا بممارسة العمل، وهو مملوك لصاحبه، والملك يفيد الاختصاص أو الاستبداد أو التمكن من الانتفاع بالشيء المملوك والعلاقة بين الشخص واسمه التجاري علاقة حق عيني، إذ هي علاقة اختصاصية ومباشرة، ومستند كون الاسم التجاري متمولًا هو العرف المستند إلى مصلحة معتبرة شرعية تتضمن جلب المنفعة ودفع المضرة، ولا يصادم ذلك نصًّا شرعيًّا. وهذا ينطبق على كل " إنتاج فكري " أدبي كحق المؤلف في تأليفه، أو فني كالرسامين وغير ذلك والمبدعين في حقل الرسوم، أو صناعي كالمسجلات في اختراعات وبراءات الاختراعات الصناعية، لما لكل ذلك من قيمة مالية بين الناس عرفًا، وخصائص الملك شرعًا تثبت فيه وهي الاختصاص الذي هو جوهر حق الملكية، والمنع أي منع الغير من الاعتداء عليه إلا بإذن صاحبه، وجريان التعامل فيه، والمعاوضة عنه عرفًا.

تبين كما سمعتم أن البحوث العشرة من بعض الفوارق الجزئية تقر من حيث المبدأ وتجمع على جواز التنازل عن الاسم التجاري والترخيص، ويمكن أن يعدى هذا إلى كل ما هو معروف في عالمنا الحاضر من الحقوق المعنوية والأدبية والفنية والصناعية. والسلام عليكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>