(١) ترجم له ابن حجر كغيره من رجال الجرح والتعديل، فقال ما موجزه (تهذيب التهذيب: ٦/٤٠٧، ٤٠٩، ترجمة ٨٥٧) : عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون التيمي مولاهم أبو مروان المدني الفقيه، روى عن أبيه وخاله ومالك وآخرين، وعنه أبو الربيع المهري، وعمار بن طالوت، وعمرو بن علي الصيرفي، وعبد الملك بن حبيب الفقيه وغيرهم. قال مصعب الزبيري: كان مفتي أهل المدينة في زمنه، وقال الأجوري عن أبي داود: كان يعقل الحديث، وقال ابن البرقي مثل ذلك، ووثقه ابن حبان، وقال ابن عبد البر: كان فقيهًا فصيحًا دارت عليه الفتيا، وعلى أبيه قبله، وهو فقيه ابن فقيه، وكان ضرير البصر وكان مولعًا بسماع الغناء. وقال أحمد بن حنبل: قدم علينا ومعه من يغنيه، وضعفه الساجي ووصفه بأن صاحب رأي وبأنه حدث عن مالك بمناكير، وأنكر أحمد بأن يكون ممن يأخذ الحديث عنه أهل العلم، وزعم بعضهم أن مالكًا طرده لأنه كان يتهم برأي الجهم، وقال عنه يحيى بن أكثم: كان بحرًا لا تكد له الدلا، وقال أحمد بن معدل: كلما تذكرت بأن التراب يأكل لسان عبد الملك صغرت الدنيا في عيني، فقيل له: أين لسانك من لسانه؟ فقال: كان لسانه إذا تعايا أفصح من لساني إذا تحيا. اختلفوا في وفاته بين سنتين ٢١٣، ٢١٤ للهجرة. رحمه الله رحمة واسعة وقد توسعنا شيئًا في ترجمته؛ لأن له قولًا في علة تحريم الربا في الأنواع الستة الواردة في الحديث سبق عصره ولم يلحقه فيه غيره ممن جاء بعده، وهو أن العلة فيها هي " المالية "، وهي عبارة عما نسميه اليوم المؤشرات الاقتصادية أو مكونات الاقتصاد الوطني أو ما شاكل ذلك وهو قول بديع لا سبيل إلى الغمز فيه، وإن حاول ذلك بعض المتفقهة.