النقطة الآن التي تفضل بالإشارة إليها أستاذنا الصديق إذا كان هذا الذي اشتراه بمال المضاربة واضح أن العملية أصبحت جزءا من عملية المضاربة لا يتحقق فيها ربح، لا بد أن تسجل في الدفاتر فإذا تحقق فيها ربح قطعا لا بد أن تدخل في مال المضاربة كربح. فلذلك النص فقط إذا أريد الإيضاح مزيد من الإيضاح نقول: إنه من ماله أو من مال غير المضارب فيحل الإشكال رغم أن العبارة أصلها ما دام أضيف إليها أو غيرها فمفهومها أنها ليست من مال المضاربة. وإنما شخص يريد أن يحل محل مالك في ملكية صك من هذه الصكوك. وممكن أن يكون هذا المالك شخصا غير الجهة المصدرة شريكة في المشروع. فما فيه لبس لو تدبرنا في العبارة ليس فيها لبس إنما يمكن لزيادة التحوط أن يضاف ما اقترحه الشيخ الضرير.
الشيخ الصديق محمد الأمين الضرير:
بسم الله الرحمن الرحيم، أشكر الدكتور العبادي لأنه وضح ما أردت وكنت حسبت أن كلامي غير واضح مما أوقع الأخ الدكتور التقي في الاعتراض عليه بعبارة واضحة مذهب الحنفية هو بدأ إذا اشترى المضارب بمال المضاربة فالنص الذي قرأه الدكتور تقي في أن المضارب اشتري بمال المضاربة، اشتري مالا ثم اختلف هو ورب المال فقال له رب المال: بع. وقال هو: ولا أرى وجها للبيع؛ لأن الأسعار ستغلو وهذه مسألة تحدث عنها الفقهاء وما قرره الدكتور تقي هو رأي الحنفية. وأوافقه عليه إلى آخره لكن المسألة خلافية المالكية يقولون حتى فيه رأي، وأظنه رأي الحنابلة يقولون القول للمضارب لأنه هو الذي له حق التصرف. وتوسط المالكية فقالوا القول ليس لأحدهم وإنما نلجأ فنسألهم فإن قالوا: الأفضل أن نبيع الآن بعنا وإلا لم نبع. فهذه المسألة تختلف عن المسألة التي نحن بصددها. أما إذا اشترى من ماله الخاص هذه هي التي تدخل في شراء المضارب شيئا من مال المضاربة. فيه اعتراض أثاره بعض الإخوة أنه كيف يشتري من نفسه لنفسه أو كيف يشتري بمال المضاربة؟ الجواب عن هذا الشخص الذي أراد أن يبيع نصيبه قد يرى المضارب أن من المصلحة أن يشتريه للمضاربة ولا يترك شخصا أجنبيا يشتريه وفي هذا مصلحة للمضاربة لا نمنعه من هذا يشتريه من مال المضاربة ويبقى في أموال المضاربة فكأنه خرج هذا الشخص وتوزع نصيبه على الباقين لأنه اشترى بأموالهم. ليس في هذا عيب فيما أرى.