للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ الصديق الضرير:

أولا الضوابط الثالثة مقبولة عندي إذا صح الأصل كلمة صغيرة عن هذا الضابط الثالث الذي طال فيه الحديث وأنا في رأي أن ما ذكره الدكتور عبد الستار كلام وجيه والقاعدة يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع وأيضا ما تعرض إليه الدكتور زهير أن كلمة الغالب قد تفسر في ٥١ أو ٥٠ في المائة هذا لا ينبغي ويجب أن تكون النقود والديون قليلة جدا بحيث يصدق عليها اسم التابع. وأذكر لكم مثالا آخر من الفقه في: يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع من بيع الجنين في بطن البهيمة لا يجوز لوحده إذا قلت له: بعتك ما في بطن هذه البهيمة لكن لو قلت له: بعتك هذه البهيمة وما في بطنها وستقدر له ثمنها جائز. فالغلبة يجب أن تكون بهذه المثابة، ولذلك نتوقف فقط في عبارة أن يكون الغالب قد يصعب تحديده بنسبة، وفي رأي أنه لو قلب الوقت فقيل على أن تكون النقود والديون قليلة جدا يمكن أن نقبل هذا ويكون هذا تابعا. أعود إلى الأصل وهو أن تكون صكوك المقارضة قابلة للتداول بعد انتهاء فترة المضاربة باعتبار ذلك تصرفا من المالك في ملكه٠ هذه الأموال صكوك قلنا: إنها أموال مضاربة وهذا هو السبب الذي حرصت من أجله على إضافة هذه العبارة هذا مال مضاربة دفعه رب المال إلى المضارب فتعلق به حق المضارب وهو التصرف فيه فلا يستطيع رب المال أن يتصرف فيه فعبارة: باعتبار ذلك تصرفا من المالك في ملكه. لا. هذا ملك مقيد تعلق به حق الغير. ولقد فكرت في هذه المسألة كثيرا وكنت رفضت هذا التداول، لكن بدا لي أنه من الممكن أن نضع عبارة تُجَوِّزُ هذا التداول وذلك بحذف عبارة: باعتبار ذلك تصرفا من المالك في ملكه ووضع مكانه: بموافقة المضارب التي هي الجهة المصدرة وهذا يحل لنا الإشكال الذي أثاره بعض الإخوة في كيف نطبق هذه القيود الثالثة، لأن المضارب المفروض أن يكون على علم بهذه القيود فلا يسمح بالمداولة في حالة النقود إلا إذا توافرت الشروط ولا بالمداولة في حالة الديون إلا إذا توافرت الديون وهكذا في الحالة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>