للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل، قال أبو النعمان: كنا نعمل، قال: فجاء رجل، فتصدق بشيء كثير، قال: وجاء رجل فتصدق بصاع تمر، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} (١) .

حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن موسى بن عبيدة، قال: حدثنا خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل، عن أبيه قال: بت أجر الجرير على ظهري على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلي يتبلغون به، وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فقال: انثره في الصدقة، فسخر المنافقون منه، وقالوا: لقد كان الله غنيًا عن صدقة هذا المسكين، فأنزل الله: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ} الآيتين. (٢) .

حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، قال: أخبرنا الجريري، عن أبي السليل، قال: وقف على الحي رجل، فقال: حدثني أبي أو عمي، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: من يتصدق اليوم بصدقة أشهد له بها عند الله يوم القيامة؟ قال: وعلي عمامة لي، قال: فنزعت لونًا أو لونين لأتصدق بهما، قال: ثم أدركني ما يدرك ابن آدم، فعصبت بها رأسي، قال: فجاء رجل لا أرى بالبقيع رجلًا أقصر قامة ولا أشد سوادًا ولا أذم لعيني منه، يقود ناقة، لا أرى بالبقيع أحسن منها ولا أجمل منها، قال: صدقة هي يا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فدونكها، فألقى بخطامها أو بزمامها. قال: فلمزه رجل جالس، فقال: والله إنه ليتصدق بها ولهي خير منه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: بل هو خير منك ومنها. يقول ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم.

حدثني يونس، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، يقول: الذي تصدق بصاع التمر، فلمزه المنافقون أبو خيثمة الأنصاري


(١) الآية رقم (٧٩) سورة التوبة
(٢) الآيتان (٧٩، ٨٠) سورة التوبة

<<  <  ج: ص:  >  >>