ورواه كل من أحمد وأبي عبيد وابن زنجويه والبيهقي عن أبي صالح من طريق ابنه سهيل، وفيه كلام قال ابن حجر (تهذيب التهذيب: ج: ٤. ص: ٢٦٣. ترجمة: ٤٥٣) ورمز بأنه روى عنه الجماعة: سهيل بن أبي صالح، واسمه ذكوان السمان أبو يزيد المدني، روى عن أبيه وسعيد بن المسيب والحارث بن مخلد الأنصاري وأبي الحباب وسعيد بن يسار وعبد الله بن دينار وعطاء بن يزيد الليثي والنعمان بن عياش والأعمش وربيعة وآخرين ذكرهم عنه، وربيعة والأعمش ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وشعبة والفزاري وابن جريج والسفيانين وجماعة ذكر منهم طائفة.
ثم قال ابن عيينة: كنا نعد سهيلًا لينا في الحديث، وقال حرب عن أحمد: ما يصلح حديثه. وقال أبو طالب عن أحمد: قال يحيى بن سعيد ومحمد - يعنى ابن عمرو -: أحب إلينا، وما صنع شيئًا، سهيل أثبت عندهم. وقال الدوري عن ابن معين: سهيل ابن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن حديثهما قريب من السواء، وليس حديثهما بحجة. وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: سهيل أشبه وأشهر - يعني من العلاء - وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من العلاء. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لسهيل نسخ، وقد روى عنه الأئمة وحدث عن أبيه وعن جماعة عن أبيه، وهذا يدل عل تمييزه كونه ميز ما سمع من أبيه وما سمع من غير أبيه، وهو عندي ثبت لا بأس به مقبول الأخبار، وروى له البخاري مقرونًا بغيره. قال ابن حجر: وعاب ذلك عليه النسائي، فقال السلمي: سألت الدارقطنى: لم ترك البخاري حديث سهيل في كتاب الصحيح؟ فقال: لا أعرف له فيه عذر، فقد كان النسائي إذا مر بحديث سهيل قال: سهيل والله خير من أبي اليمان ويحيى بن بكير وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، مات في ولاية أبي جعفر، وكذا أرخه ابن سعد، وقال: كان سهيل ثقة كثير الحديث، وأرخه ابن قانع سنة ثمان وثلاثين - أي: بعد المائة - وذكر البخاري في تاريخه، قال: كان لسهيل أخ، فمات، فوجد عليه، فنسي كثيرًا من الحديث، وذكر ابن أبي خيثمة في حديثه عن يحيى قال: لم يزل أهل الحديث يتقون حديثه، وذكر العقيلي عن يحيى أنه قال: هو صويلح، وفيه لين. وقال الحاكم في باب من عيب على مسلم إخراج حديثه: سهيل أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم الرواية عنه في الأصول والشواهد، إلا أن غالبها في الشواهد، وقد روى عنه مالك، وهو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم، ثم قيل في حديثه بالعراق: إنه نسي الكثير منه، وساء حفظه في آخر عمره، فذهب بعض حديثه. انتهى مع بعض التلخيص. .