وهذا خبر رواه نافع بن جبير بن مطعم وقيس بن أبي حازم وأبي ظبيان وزيد بن وهب نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل النوفلي أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله المدني، ذكر ابن حجر (تهذيب التهذيب ج: ١٠. ص: ٤٠٤ ترجمة: ٧٢٧) أنه روى , عن أبيه والعباس بن عبد المطلب والزبير بن العوام وعلي بن أبي طالب ورافع بن خديج وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وعاثشة وأم سلمة وجملة غيرهم من الصحابة , وعنه عروة بن الزبير والزهري وحبيب بن أبي ثابت وأبو الزبير وعمرو بن دينار وآخرون. وثقه كل من العجلي وأبي زرعة وابن خراش وابن حبان , وقال: إنه كان من خيار الناس , وكان يحج ماشيا وناقته تقاد , وذكروه أصحاب زيد بن ثابت الذين كانوا يأخذون عنه ويفتون بفتواه. توفي رحمه الله قيل: في خلافة سليمان بن عبد الملك، وعن ابن أبي الزناد: سنة تسع وتسعين.
قيس بن أبي حازم: قال ابن حجر (تهذيب التهذيب. ج: ٨. ص: ٣٨٦ ترجمة: ٦٨٩) واسمه - يعني أبا حازم - حصين بن عوف , ويقال: عوف بن عبد الحارث بن عوف البجلي الأخمس أبو عبد الله الكوفي , أدرك الجاهلية , ورحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعه , فقبض وهو في الطريق , وأبوه له صحبة , ويقال: إن لقيس رؤية لم يثبت. وروى عن أبيه وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف. وقيل: لم يسمع منه , وأبي عبيدة وبلال مولى أبي بكر ومعاذ وخالد بن الوليد وابن مسعود وطائفة غيرهم من الصحابة , وأرسل عن ابن رواحة , روى عنه طائفة من التابعين , منهم الأعمش. قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أحد أروى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قيس. وقال الآجري عن أبي داود: أجود التابعين إسنادا قيس بن أبي حازم , روى عنه تسعة من العشرة , ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف، ويقال: إنه ليس أحد من التابعين جمع أن روى عن العشرة مثله إلا عبد الرحمن بن عوف , فإنا لا نعلمه روى عنه شيئًا. ثم قد روى بعد العشرة عن جماعة من الصحابة وكبرائهم , وهو متقن الرواية , ومع ذلك تكلم فيه بعضهم , فمنهم من اشتد عليه , وزعم أن له مناكير , ومنهم من كان أخف حدة , فوصف بعض أحاديثه بالغرائب , ويظهر أن مرد ذلك إلى نفر من الكوفين , فقد قالوا: إنه كان يحمل على علي , والمشهور أنه كان يقدم عثمان , ولذلك تجنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه , ولكن ابن خراش وهو كوفي جليل قال: ليس في التابعين أحد روى عن العشرة إلا قيس بن حازم وفضله ابن معين عن الزهري , ويقال: إنه عاش حتى تجاوز المائة بسنين كثيرة , ويقال: إنه اختلط بآخرة , واختلفوا في تاريخ وفاته ما بين سنتي أربع وثمانين وأربع وتسعين.