للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وروى ابن أبي شيبة حديث ابن عباس عن طريق حبيب بن أبي ثابت , فقال (١) حدثنا أبو بكر , قال: حدثنا علي بن مسهر , عن الشيباني , عن حبيب بن أبي ثابت , قال: كنت جالسًا مع ابن عباس في المسجد الحرام , إذ أتاه رجل , فقال: إنا نأخذ الأرض من الدهاقين، فأعتملها ببذري وبقري، فآخذ حقي وأعطيه حقه، فقال له: خذ رأس مالك , ولا تردد عليه عينا، فأعادها عليه ثلاث مرات، كل ذلك يقول له هذا.

وروى أحمد حديث ابن عباس عن طريق عكرمة , فقال (٢) حدثنا أبو معاوية. حدثنا الشيباني , عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة)) وكان عكرمة يكره بيع الفصيل. قال ابن منظور (لسان العرب. ج: ١١. ص: ٥٥٨) : والقصيل ما قصل من الزرع أخضر , والجمع قصلان , ويظهر أن القصيل بالقاف هو الرواية الصحيحة؛ لأن الفصيل بالفاء لم يستعمل في النبات , وإنما استعمل في الحيوان. قال ابن منظور (لسان العرب. ج: ١١. ص: ٥٥٨) : والفصال: الفطام قال الله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} . المعنى: ومدى حمل المرأة إلى منتهى الوقت الذي يفصل فيه الولد من رضاعها ثلاثون شهرًا , وفصلت المرأة ولدها أي: فطمته , وفصل المولود عن الرضاع يفصله فصلًا وفصالًا , وأفصله: قطعه والاسم الفصال. وقال اللحياني: فصلته أمه , ولم يخص نوعًا. وفي الحديث: لا رضاع بعد فصال. قال ابن الأثير: أي بعد أن يفصل الولد من أمه وبه سمي الفصيل من أولاد الإبل , فعيل بمعنى مفعول , وأكثر ما يطلق في الإبل , قال: وقد يقال في البقر , ومنه حديث أصحاب الغار فاشتريت به فصيلًا من البقر وفي رواية: فصيلة , وهو ما فصل عن اللبن من أولاد البقر، والفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمه والجمع فصلان وفصال.

وروى الهيثمي حديث ابن عباس قال (٣) عن ابن عباس قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة)) وكان عكرمة يكره بيع الفصيل , وتعقبه بقوله: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح) .


(١) الكتاب المصنف. ج: ٦. ص: ٣٤٦. ح: ١٢٩٧.
(٢) الفتح الرباني. ج:١٥، ٣٦. ح: ١١٤.
(٣) مجمع الزوائد. ج: ٤. ص: ١٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>