وقال ابن أبي حاتم (انظر الرازي الجرح والتعديل. ج: ٤. ص: ٢٤٦. ترجمة:١٠٦٣) عن أبي زرعة: سهيل أشبه وأشهر , يعني من العلاء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به , وهو أحب إليَّ من العلاء، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي (انظر الكامل. ج:٣. ص: ١٢٨٥) - بعد أن أسند إليه عدة أحاديث - ولسهيل أحاديث كثيرة غير ما ذكرت وله نسخ، روى عنه الأئمة مثل النووي , وشعبة , ومالك , وغيرهم من الأئمة , وحدث سهيل عن جماعة عن أبيه , وهذا يدل على ثقة الرجل. حدث سهيل عن سمي , عن أبي صالح. وحدث سهيل , عن الأعمش , عن أبي صالح. وحدث سهيل , عن عبد الله بن مقسم , عن أبي صالح , وهذا يدلك على تمييز الرجل وتمييز بين ما سَمع من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد , وبين ما سمع من سمي الأعمش وغيرهما من الأئمة , وسهيل عندي مقبول الأخبار ثبت لا بأس به , وقد نقل عنه الذهبي (الميزان. ج: ٢. ص ٢٤٣. ترجمة: ٣٦٠٤) هذا القول مع بعض التغيير لعل سببه التلخيص وأحسب ابن حجر في (تهذيب التهذيب. ج: ٤. ص: ٢٦٣. ترجمة: ٤٥٣) نقل ما أثبته عن الذهبي وكلاهما فيما نقله تقديم وتأخير. وترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ج: ٤. ص: ١٠٤، ١٠٥. ترجمة: ٢١٢٠) ولم ينقل فيه تجريحا , بل أسند إليه حديثًا , وكأنه يريد بذلك الإشارة إلى أنه غير ملتفت إلى تجريحه. عن أبيه عن أبي هريرة قال:((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة: وهو اشتراء الزرع وهو في سنبله بالحنطة , وعن المزابنة: وهو شراء الثمار بالثمر)) .
وقال الترمذي (١)
"حدثنا قتيبة. حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني , عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة قال:((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة)) .
وتعقبه بقبوله: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وشرحه بقوله: والمحاقلة: بيع الزرع بالحنطة , والمزابنة: بيع الثمر على رؤوس النخل بالثمر".