للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونقل أيضًا في نفس البحث تعريفًا للكمال بن الهمام في أول كتاب البيع من كتابه "فتح القدير" من أنه - أي الملك – "القدرة على التصرف ابتداء إلا لمانع". وعقب عنه بقوله: يريد أنه قدرة مبتدأة لا مستمدة من شخص آخر.

ثم نقل شرحًا لصدر الشريعة لشرح الوقاية عرف فيه الملك بأنه: "اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقًا تصرفه فيه وحاجزًا عن تصرف الغير".

ثم قال: "وقد تضمنت هذه التعريفات - وقد أورد أيضًا تعريف القرافي - جميعها معنى الاختصاص والاستئثار , فهو مصرح به في بعضها ولازم لما يدل عليه بعضها الآخر".

ونقل الدكتور فاروق النبهان (١) عن الدكتور محمد موسى أنه عرف الملك في كتابه الفقه الإسلامي - ص: ٢٥٤ - بأنه "حيازة الشيء متى كان الحائز وحده قادرًا على التصرف فيه والانتفاع به عند عدم المانع الشرعي".

ونقل عن الشيخ علي الخفيف (٢) أنه عرفه في كتابه مختصر معاملات الأحكام الشرعية -: ص ٩ - بأنه "اختصاص يمكن صاحبه من أن يستبد بالتصرف والانتفاع عند عدم المانع الشرعي".

ووضع له الشيخ أبو زهرة رحمه الله (٣) تعريفًا حاول أن يجمع فيه بين تعريف ابن الهمام وتعريف القدسي بعد أن أبدى ملاحظات على كلا التعريفين. وانتهى إلى أنهما يكمل الواحد منهما الأخر وقال:

"فالتعريف الذي نكونه من الاثنين يكون هكذا: الملك هو الاختصاص بالأشياء الحاجز للغير عنها شرعًا، الذي به تكون القدرة على التصرف في الأشياء ابتداء إلا لمانع يتعلق بأهلية الشخص".


(١) الاتجاه الجماعي في التشريع الإسلامي ص: ١٧٨.
(٢) الاتجاه الجماعي في التشريع الإسلامي ص: ١٧٨.
(٣) الملكية ونظرية العقد. ص: ٦٤ و٦٥. الفقرات: ١٥ و١٦ و١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>