(والإباحة لا تسقط القود (القصاص) عن القاتل، فإذا قال لغيره: اقتلني، واقتل ابني، أو اقطع يدي، ففعل، لزمه القصاص، ولا حكم لهذا الإذن) .
حكم الانتفاع بجزء من إنسان غير معصوم الدم:
بينا آنفاً أن غير معصوم الدم هو من ارتكب جرماً استحق من أجله القتل، من هؤلاء الحربي: وهو من رفع راية الحرب ضد المسلمين.
القاتل للنفس عمداً، ولم يعف عنه ولي الدم.
الزاني المحصن ...
المرتد عن دين الإسلام.
المحارب.
فهؤلاء قد استحقوا القتل بسبب ما ارتكبوا من جرائم، وعقوبة هذه الجريمة هي القتل، فإذا صدر ضد شخص حكم بقتله، إما لكونه حربياً، أو قاتلاً عمداً دون عفو ولي الدم، أو زانياً محصناً، أو مرتداً، أو محارباً ... ومن ثم فإن الفقهاء قد اختلفوا في جواز الانتفاع بشيء من أجسامهم لمصلحة المضطر من الأحياء المعصومين.
فيرى جمهور الفقهاء عدم جواز الانتفاع بشيء من أجسامهم.
وهم فقهاء الحنفية والمالكية والظاهرية.
الحنفية:
وقد نقلنا آنفاً رأي الحنفية في الانتفاع بجزء من الإنسان الميت.