للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا هو الموضوع الذي يمكن أن نبحث الأمر على أساسه. عندنا أحكام شرعية بالذهب والفضة، والذهب والفضة هي العملة السائدة قبل وجود الأوراق المالية، فسنرجع في الثمنية إلى الذهب والفضة، ولذلك تجب فيها الزكاة، ولذلك هي لا ترقى، بينها وبين الذهب والفضة، إلا من ناحية القيمة، قيمتها تتضاءل يومًا بعد يوم. وهذا الأمر يجب أن نقدر القيمة في كل بلد حسب وضعه، ثم نرجعه إلى الذهب والفضة، حتى يمكن للمسلم وللمكلف شرعًا أن يعلم القيمة، النصاب، نصاب الزكاة، حتى يمكن للمسلم أو لأولى الأمر حينما يقدرون الدية بالعملة الورقية يرجعون فيها إلى الذهب والفضة.

هذه هي ثمرة الخلاف والبحث.

فعندنا أحكام شرعية مقدرة بالذهب والفضة، هذه القيمة الورقية هي بديل عنها في الأول. ولذلك مثلاً قبل أربعين أو خمسين سنة كان الجنيه المصري بدله الجنيه الذهب تمامًا قيمة الجنيه الذهب قيمة الورق في ذلك الوقت، كان الدينار الأردني الذي هو بدله الجنيه الفلسطيني كان الذهب تمامًا مثل الورق، لكن تطور الاقتصاد والتضخم المالي والتلاعب الاقتصادي العالمي وسيطرة العملات للدول الكبرى مثل الدولار وغيره هو الذي بدل قيمة الأوراق المالية.

<<  <  ج: ص:  >  >>