فإذا جعلنا النقود الورقية أجرينا عليها أحكام الصرف، ينبغي ألا يجوز هذا العقد، وأما إذا جعلناها أثمانًا عرفية إثمانًا اصطلاحية، فيجوز أن لا يشترط له التقابض، فينبغي أن نبحث في هذا الموضوع أيضًا، هل يجري على النقود الورقية أحكام الصرف ويشترط لها التقابض، سواء أن كانت المعاملة جنس بجنس أو بجنس آخر أو لا؟
الرئيس:
في الواقع الذي تفضلتم به صحيح، لكن إذا عللت؛ لأنه لا ينبغي أن يفك بين التكييف الفقهي وبين التعليل. إذا عللت بمطلق الثمنية مع كونها أثمانًا قائمة بذاتها، فمعنى هذا أنه تجب فيها الزكاة، يجوز فيها السلم، يمتنع فيها النسيء، يجوز التفاضل بين أجناس الأوراق، عملة سعودية وعملة أردنية إذا كان يدًا بيد، فتجري فيها هذه الأحكام، وفعلاً يظهر أن الرأي – كما تفضل الشيخ تقي – أن الرأي السائد يتجه إلى هذا. فهل ترون أن تنتهي المداولة بهذا حتى ننتقل؛ لأن أمامنا في هذه الجلسة الصباحية موضوعين؟