شكرًا حضرة الرئيس.. لكي لا أكرر ما قاله الإخوان قبلي أريد أن أقول شيئًا، فيما يخص تغيير العملة وأحكام النقود الورقية. أرى من الواجب العودة إلى الشريعة وللدين، وهذا ما قررته في بحثي المعتمد على أقوال الصحابة وأقوال الفقهاء، ولكن من الواقع أيضًا أن لا يخفى عنا الوضع الحاضر، الوضع الاقتصادي الحاضر، الوضع الذي فرضه الاستعمار، فرضه علينا كل من يحارب الدين، وذلك أقصد بهذا أمريكا؛ لأن أمريكا كانت قبل السنوات السبعين ترى أن الدول الإسلامية كقوة لا بد من وضع حد لها، وكان الحل الوحيد الذي وجدته هو وضع هذا الحد من القوة الإسلامية، هو استعمال ما تسميه بالدولار أو الغطاء الدولاري. وأخشى أن الزميل الذي قال: إن لا نعود إلى هذه الفكرة، أن يكون قد نسي أن الموضوع هو وجود وهو إيجاد حل لتوحيد الكيان الإسلامي، إيجاد حل لإخراج المسلمين من كل ما يؤدي إلى وجود أي مسلم، أي قطر إسلامي تحت سلطة غير مسلمة، وبالتالي أن لا بد من العودة إلى الغطاء الذهبي؛ لأن الغطاء الذهبي هو حماية كل اقتصاد إسلامي. أقصد ما زال لحماية كل اقتصاد إسلامي هو أنه إذا اعتمدنا على الدولار الذي هو قوة عميلة قوة كالسيف ضد الإسلام، يعني هذا تبعية، والتبعية نقصد بهذه التبعية أن وجود مناطق اقتصادية، وبالتالي الدول الإسلامية الصغيرة لا تستطيع أن تتقاضى أو تقوم بأي عملية اقتصادية دون إذن أو إشارة من الدول الاستعمارية، الدول غير الإسلامية.