مسألة أننا نصل إلى الغطاء الذهبي أو إلى الدينار الذهبي والدرهم الفضي، هذا ما قلت شيئًا فيه، يعني لو عدنا لهذا لكان أفضل من الأوراق النقدية الآن التي لا قيمة لها. وبالنسبة لفضيلة الشيخ ابن بيه أقول: هنا دينار ودرهم، ليس معناه الاسم وإنما الدلالة، دينار كنقد، درهم كنقد، دولار، جنيه كنقد، فكل ما قام بدور الدينار والدرهم فهو نقد. ويبقى بعد ذلك بالنسبة للذهب والفضة الثمنية لازمة للذهب والفضة في حالة كونهما نقدا أو غير نقد لأن هذه ثمنية طبيعية بالنسبة للذهب والفضة، ولذلك كما حدث في المؤتمر الثاني للمصارف الإسلامية أن اتخذ قرارًا بأن عندنا الآن الذهب والفضة والعملات الورقية، يعني الذهب جنس، الفضة جنس، عملة كل دولة جنس، فلا يجوز التبايع مع زيادة في الجنس، ولا يجوز إلا مع التقابض في المجلس. إذن شراء الذهب لا بد فيه من التقابض بعملة ورقية، شراء الفضة وهكذا.
بالنسبة لو راجت فلوس أنا ذكرت هذا أيضًا في الكتاب، وأن الشافعية من أهل خراسان قالوا بأن هذه تلحق بالدينار والدرهم، وأن باقي الشافعية اعتبروا هذا الرأي شاذا ورفضوا، وذكر النووي في المجموع بأن الفلوس لو راجت رواج النقدين لما ألحقت بالذهب والفضة، هذا ذكرته، وإنما قلت كلام الشافعية الذي ذكرته موجود، مناقشة الحنفية للشافعية بالنسبة للعلة القاصرة، قالوا: للعلة القاصرة فائدتان، وأنا ذكرت هذا وهذا موجود في كتبهم وليس افتراء عليهم.