وقال العلامة الدردير:(ولو اشترى السيح- أي المطر- ممن نزل في أرضه، أو أنفق عليه نفقة- كأجرة أو عمل حتى أوصله من أرض مباحة مثلا إلى أرضه- فعليه العشر، ولا ينزل الشراء أو الإنفاق منزلة الآلة لخفة المؤنة غالبا)(١) .
وقال العلامة الشنقيطي بصدد كلامه حول إخراج زكاة الثمار والحبوب:(وأجرة القيام على الثمار والحبوب حتى تيبس وتصفى من خالص مال رب الثمرة والزرع)(٢) .
- وقال الإمام الماوردي من فقهاء الشافعية:(إن زكاة الثمار تجب ببدو الصلاح، وأداؤها بعد اليبس والجفاف ... ، فأما الزرع فتجب زكاته إذا يبس واشتد وقوي واستحصد، وتؤدى زكاته بعد دياسه وتصفيته إذا صار حبا خالصا، ومؤنته من وقت حصاده إلى حين تذريته وتصفيته على رب المال)(٣) .
وجاء في كلام العلامة العمراني الشافعي:(ولا تؤخذ الزكاة إلا بعد التصفية، ومؤونة الدياس والتصفية على رب المال وهو قول كافة العلماء)(٤) .
وقال ابن قدامة:(والمؤنة التي تلزم الثمرة إلى حين الإخراج على رب المال، لأن الثمرة كالماشية، ومؤنة الماشية وحفظها ورعيها والقيام عليها إلى حين الإخراج على ربها، كذا ههنا)(٥) .
وجاء في (مطالب أولي النهى) بمناسبة ذكر زكاة المعدن: (ولا يحتسب بمؤنتها، أي: السبك والتصفية، فيسقطها ويزكي الباقي، بل يزكي الكل، وظاهره ولو دينا، كمؤنة حصاد ودياس) . (٦) وهذا ما صرح به العلامة ابن حزم بقوله: (ولا يجوز أن يعد الذي له الزرع أو التمر ما أنفق في حرث أو حصاد، أو جمع، أو درس، أو تزبيل، أو جداد أو حفر أو غير ذلك: فيسقطه من الزكاة ... )(٧) .
(١) الشرح الصغير على أقرب المسالك مع حاشية الصاوي: ١/ ٦١٢، تحقيق: د. مصطفى كمال وصفي، ط: مصر، دار المعارف (٢) أضواء البيان: ٢٣٨/٢ (٣) الحاوي: ٣/ ٢٤٣؛وانظر مغني المحتاج: ١/ ٣٨٦ (٤) البيان- شرح المهذب-: ٣/ ٢٦١ (٥) المغني: ١٧٩/٤-١٨٠ (٦) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى لمصطفى الرحيباني: ٢ / ٧٨ (٧) المحلى: ٤/ ٦٦، رقم المسألة (٦٥٧) ، ط: بيروت، دار الكتب العلمية