ولقد كانت العملة النقدية هي السائدة حتى القرن التاسع عشرة، حيث كانت أغلب النقود المستخدمة في التعامل تتكون من نقود معدنية وبصفة خاصة من النقود الذهبية، ولم تكن تعرف العملة الورقية أو الأثمانية. وكانت قيمة وحدة النقود المعدنية تستمد قيمتها من قيمة المعدن المتكونة منه أو الذي تصنع منه، أو بمعنى آخر فإن قيمة النقود المعدنية تعتمد على الأسعار النسبية أي قيمة مبادلة المعدن بالسلع الأخرى. وفي فترات أخرى من القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ساعد هذا المعيار على تمتع النقود بثبات في القيمة، ولكن هذا الثبات في القيمة لم يستمر طويلاً بفعل قانون الندرة فقد زادت كميات الذهب والفضة المكتشفة في أستراليا وأجزاء أخرى من العالم، وأدت وفرة هذه المعادن إلى انخفاض قيمتها بالنسبة للسلع الأخرى، وبالتالي إلى انخفاض قيم النقود المصنوعة من تلك المعادن في فترة تاريخية معينة، اعتبر هذا المعيار صالحًا لتحديد قيمة النقود.
أما في عصرنا الحاضر فلم يعد الأمر كذلك، فقد هجرت قاعدة المعدن: الذهب والفضة، وفقدت النقود محتوياتها من المعادن، وحلت محلها قاعدة النقد الورقية، وأصبح دور الذهب قاصرًا على اعتباره من ضمن مكونات غطاء الإصدار وعملة احتياطية دولية، كما أصبحت كافة النقود المستخدمة في التداول أما ورقية أو ائتمانية وتمتعت النقود الورقية التي يصدرها البنك المركزي بخاصتي القبول الإجباري في المعاملات والنهاية في التحويل. ثانيًا القيمة الخارجية للنقود، أي نسبة مبادلة وحدات النقد الوطنية بوحدات النقد الأجنبية عند تسوية المعاملات الخارجية: سعر الصرف.