ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة، أن الله تعالى أمر ببعث حكمين في حال الشقاق بين الزوجين، حكما صالحا عدلا من أهل الزوج وحكما صالحا عدلا من أهل الزوجة؛ لحل النزاع بين الزوجين إذا لم يتمكنًا من تسويته بينهما بأنفسهما؛ تحقيقًا للعدل، وتحصيلًا للمصلحة، ودرءًا لما يتوقع من اتساع دائرة الخلاف فيما لو استمر الشقاق، ولولا مشروعية ذلك لما أمر الله سبحانه وتعالى به.
ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة: أن الله تبارك وتعالى أمر بتحكيم ذوي عدل لبيان المثلية في جزاء الصيد، وجعل ما حكما به كافيًا في الفدية من هذا المحظور، ولولا صحة ذلك لما أمر به الشارع ولما أقره.
(١) الفيومي، المصباح المنير: ١ / ١٧٦. (٢) هذا التعريف للشيخ الزرقا، انظر، د. محمد أحمد القضاة، التحكيم في الشقاق بين الزوجين، بحث منشور بمجلة دراسات سعودية، المجلد الثامن عشر (١) العدد الرابع، وهو مأخوذ من تعريف، ص ١٧، مجلة الأحكام العدلية، المادة (١٧٩٠) مع زيادة يسيرة.