عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وشرط.
هذا الحديث رواه عبد الحق في أحكامه، وقال ابن عرفة: لا أعرف هذا الحديث إلا من طريق عبد الحق (١) وقال ابن رشد: روي عن أبي حنيفة أنه روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط (٢) ، وقال ابن قدامة المقدسي: حديث النهي عن بيع وشرط ليس له أصل، وقد أنكره أحمد، ولا نعرفه مرويًّا في مسند، فلا يعول عليه (٣) وقال ابن تيمية: الحديث ذكره جماعة من المصنفين في الفقه، ولا يوجد في شيء من دواوين الحديث، وإن الأحاديث الصحيحة تعارضه (٤) .
هذا وقد اختلف الفقهاء اختلافًا كبيرًا في العمل بهذا الحديث، فأخذ به الحنفية والشافعية في الجملة، ولم يأخذ به الحنابلة، وأخذ به المالكية في موضعين:
أحدهما: الشرط الذي يناقض مقتضى العقد.
والثاني: الشرط الذي يعود بخلل في الثمن (٥) .
(١) الحطاب: ٤ / ٣٧٣. (٢) بداية المجتهد: ٢ / ١٦ (٣) الشرح الكبير على المقنع: ٤ / ٥٣. (٤) القواعد النورانية الفقهية، ص ١٨٧. (٥) المبسوط: ١٣ / ١٣؛ والمهذب: ١/ ٢٦٨؛ والشرح الكبير على المقنع: ٤ / ٤٩؛ وبداية المجتهد: ٢ / ١٦؛ والحطاب: ٤ / ٣٧٣؛ انظر كتاب الغرر وأثره في العقود، ص ١١٤ – ١١٧.