١٧ - أن يكون النقاش قائمًا على الحقائق الثابتة لا على الإشاعات الكاذبة، وعلى المعلومات الصحيحة لا على الأخبار المضطربة، وأن يوثق معلوماته التي يدلي بها (١) .
١٨ - أن لا يلجأ إلى الحيل في الحوار لقطع الخصم: وفي ذلك يقول الجويني: (واعلم أن الحيل في المناظرة لقطع الخصم محظور، يجب الاجتناب عنه، وهو من دأب أهل الفسوق في المناظرة)(٢) . ومن الحيل التي ذكرها:
أ - أن يحتال الخصم على الخصم بالعمق في العبارة حتى لا يفهم الخصم من كلامه إلا القليل، لكثرة ما يكون فيه من الغموض والاحتمال.
ب - أن يحتال المسؤول على السائل فيخرجه عن سؤاله، أو السائل يحتال على المسؤول فيخرجه عن جوابه إلى غيره.
جـ - أن يستمر السائل على سؤال يلزم المجيب من بعض أصوله عنده أن ذلك مذهب المجيب وأصله.
د - أن يورد نوعًا من الإلزام ويطيل فيه.
هـ - إيهام الحاضرين بضعف كلام الخصم؛ وذلك عندما يعرف قوته.
و الالتفات إلى كلام كل من في المجلس عند الشعور بضعفه.
ز - التوجه إلى من يعرف ضعفه في المناقشة ليبعد عن خصمه القوي.
ح - تقسيم كلام الخصم القوي.
ط - أن يوجه كلام السائل إلى وجوه محتملة (٣) .
من الحيل ما يباح؛ مثل أن يوجه إليه السؤال، فلا يحضره الجواب، فيحتال في التغافل عن ذلك السؤال ويجيب عن غيرهِ من الأسئلة، حتى إذا ظهر له جوابه أجاب (٤) .