وقد انتهى مجمع مكة في قضية اختلاف المطالع إلى أن مذهب الجماهير من أهل العلم على اختلافها ثم قرروا في آخر قرارهم نظرًا لأوضاع البلدان الإسلامية وتلافيًا أو وطلبًا للاستصلاح قرروا أن أهل كل بلد يتبعون مفتيهم وما يقرره أهل العلم فيهم، وقد أثنى على هذا عدد من الأخوة الحاضرين من أعضاء هذا المجمع. فأرجو من أصحاب الفضيلة الذين يثنون على ما قرره مجمع مكة في مسألة اختلاف المطالع بهذا الرأي أن يتكرموا بالإشارة بأيديهم من الأعضاء العاملين.
الشيخ يوسف جيري:
سيدي الرئيس.. ينبغي –استيضاحًا- لو تكرمتم تعيدوا عرض موقف مجمع مكة لو تكرمتم. أولًا الموقف الأول ثم الموقف الثاني؛ لأننا فهمنا منكم الآن أنهم كانوا أخذوا قرارًا في الأول.
الرئيس:
لا، ليس فيه هذا القرار الأول والثاني، ليس في المسألة هذه، هذا في طفل الأنابيب.
الشيخ يوسف جيري:
في المسألة هذه أخذوا قرارًا واحدًا.
الرئيس:
قرار واحد.
الشيخ يوسف جيري:
نريد أن نعرفه.
الرئيس:
قالوا هنا: إنه قد قرر العلماء من كل المذاهب أن اختلاف المطالع هو المعتبر عند كثير، فقد روى ابن عبد البر الإجماع على ألا ترعى الرؤية فيما تباعد من البلدان إلى آخر، ثم قالوا في آخر قراراهم: وعلى ضوء ذلك قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي أنه لا حاجة إلى الدعوة إلى توحيد الأهلة والأعياد في العالم الإسلامي لأن توحيدها لا يكفل وحدتهم كما يتوهمه كثير من المقترحين لتوحيد الأهلة والأعياد وأن تترك قضية إثبات الهلال إلى دور الإفتاء والقضاء في الدول الإسلامية، لأن ذلك أولى وأجدر بالمصلحة الإسلامية العامة وأن الذي يكفل توحيد الأمة وجمع كلمتها هو اتفاقهم على العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع شئونهم والله ولي التوفيق.