للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأمين العام:

بسم الله الرحمن الرحيم، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

هذا الموضوع الذي نتداول النظر فيه قد بحثه غيرنا من قبل في مؤتمرات عديدة والذي دعا إلى بحثه من جديد هنا هو الواقع المر الذي يعيشه المجتمع الإسلامي. وقد أدلى كل واحد بدلوه في هذا الموضوع، وأنا أشكر الشيخ عبد الله بن بيه على علمه الواسع لكثير من النصوص، وهذا ما يفيدنا ونطمئن إليه، لكن ليفرض علينا واحد من الناس رأيه فهذا غير مقبول.

وهذا المؤتمر نستمع فيه إلى الآراء بغاية الأدب واللطف وعندما نستمع إلى الآراء تسجل هذه الآراء وقد استمعنا لنفي هذه الحيرة والاضطراب وكل واحد منا هنا هو لخدمة الدين، إذن الاتجاهات التي اتضحت من وراء دراسة هذا الموضوع ثلاثة:

الاتجاه الأول: هو الالتزام بالرؤية وعدم الانتقال إلى غيرها مهما كان الأمر، وهو الرأي الذي بينه عدد كبير من إخواننا مع غاية من الأدب واللطف في عرض الحديث.

الاتجاه الثاني: هو أنه يجوز أن ننتقل من هذه الوسيلة التي هي في نظر بعض الإخوان ليست ملزمة إلى وسائل أخرى جدت ويمكن الاستعانة بها وهي قطعية ومفيدة للعلم وهؤلاء هم الذين يقولون بالحساب. فهذان اتجاهان اثنان.

هناك اتجاه ثالث: يقول نحن نطمئن إلى الرؤية وهي الأصل ولكن بعض الظروف التي حصلت في العام الماضي والذي قبله ومن سنين جعلت بعض الناس لا يحتاطون في الإعلان بالرؤية فيا لوقت المناسب إذ يعلنون عن وجود الهلال قبل القرآن، وهذا ما لا يمكن أن يصح لا شرعًا ولا منطقًا ولا علمًا، وبناء على ذلك فهم ينادون بالاحتياط في الرؤية وبالاستعانة بالحساب ليتمكنوا من الاحتياط لدينهم ولعبادتهم، فهل في هذا ضير؟

وعندئذ هذه القضايا الثلاث أو الأوجه الثلاثة مطروحة على حضراتكم لتبتوا فيها بالاختيار أو بالتصويت أو بما تشاءون لنستطيع أن نحرر القرار ويكون القرار علميًا مجمعيًا معللًا، وشكرًا لكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>