للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ننتقل الآن إلى الأذن، فكما تعلمون، فإن الأذن ترتبط عن طريق قناة أستاشيوس أو قناة أستاش بالبلعوم، لكن هناك غشاء الطبل، هذا الغشاء الذي يقف حاجزًا أمام دخول أية سوائل عبر الأذن إلى البلعوم , إذا كان غشاء الطبل غير مثقوب فلا يدخل أي شيء من الأذن إلى البلعوم أو إلى الجهاز الهضمي , فوضع عود في الأذن أو قطرة دواء في الأذن أو نقطة ما لا تصل الأذن الوسطى، وبالتالي لا تصل إلى البلعوم إلا إذا كانت طبلة الأذن مثقوبة، وحتى ما يصل البلعوم منها فهو ضئيل جدًّا، وربما كان أقل مما يصل إلى البلعوم بعد المضمضة بدون مبالغة.

نأتي الآن إلى موضوع قطرة العين , هذه هي الغدد الدمعية التي تصب الدمع في داخل جوف العين , والعين - كما تعلمون - متصلة بقنوات صغيرة تصب في داخل الأنف , فإذا ما يوضع في العين يمكن أن يصل إلى الأنف ويمكن أن يصل إلى البلعوم، ولكن هناك نقطة أساسية فنحن نعلم أن جوف العين لا يتسع لأكثر من قطرة واحدة، وأطباء العين يصفون عادة قطرة توضع في جوف العين، لأنهم يعلمون أنه لا يتسع لأكثر من قطرة واحدة، هذه القطرة لو تخيلنا حجمها فإن الملعقة الواحدة الصغيرة تتسع إلى ٥ سم٣ من السوائل، وكل سم٣ يمثل خمس عشرة قطرة، فإذن القطرة الواحدة تمثل جزءًا من خمسة وسبعين جزءًا مما يوجد في الملعقة الصغيرة.

ننتقل الآن إلى موضوع آخر وهو ما يدخل من الشرج إلى الجهاز الهضمي، فكما نعلم فإن الجهاز الهضمي من أسفله أيضًا يمكن دخول السوائل ويمكن امتصاصها عبر القولون، ولكن لا يبتدأ عادة عن طريق الشرج إلا في حالات نادرة كما في بعض الحالات عند الأطفال، أما في المعتاد عند الكبار فلا يستخدم المستقيم أو الشرج لتغذية الإنسان في الوقت الحاضر.

ما يدخل إلى الدبر إذن من الحقن الشرجية سوائل يمكن أن تمتص من القولون، أما التحاميل الشرجية فهي تحتوي على مادة دوائية وليس فيها سوائل. المنظار الشرجي أو إصبع الطبيب أيضًا حكمها حكم دخول اللبوسات الشرجية.

<<  <  ج: ص:  >  >>