فالآمة أو المأمومة، الجرح الذي وصل إلى خريطة الدماغ، وهي ما يسمى في الطب الحديث (الأم الجافية) هذه الأم الجافية التي تحيط بالدماغ من كل جانب، فدخول أي طعنة إلى الدماغ ليست واصلة إلى الجهاز الهضمي لا من قريب ولا من بعيد.
النقطة الأخرى هي الجائفة: وهي الطعنة التي تدخل في جوف البرتوان، هذا هو الغشاء البرتواني أو ما يسمى بـ (البرتوان) الذي يغلف الأمعاء الدقيقة، فدخول أي طعنة إلى هذا الجوف إذا لم تصل إلى المعدة أو إلى الأمعاء الدقيقة فلا تعتبر من الناحية الطبية منفذًا إلى الجوف.
أنتقل الآن إلى الإحليل والمثانة , والمثانة - كما تعلمون - جوف كيسي , هذه هي البروستات تنزل عقب الإحليل إلى القضيب، جوف المثانة لا علاقة له - كما تعلمون - بجهاز الهضم. هذا هو القولون النازل ويتصل بفتحة الشرج، فدخول أي شيء عن طريق الإحليل وحتى لو وصل إلى المثانة ليست له أي علاقة بالجهاز الهضمي. فما يدخل إلى الجهاز البولي من دواء أو قثطرة أو منظار أو سائل في الإحليل في الذكر أو الأنثى وإيصاله إلى المثانة لا علاقة له بالجهاز الهضمي.
الأمر نفسه ينطبق على الرحم , هذا مقطع في الرحم وهذا هو المهبل، فدخول أي شيء إلى المهبل أو حتى دخول أي مسبار أو منظار أو أي شيء إلى الرحم لا علاقة له بالجهاز الهضمي. هذا يبين لنا القولون النازل وفتحة الشرج. فإذن ليس هناك أي ارتباط بين المهبل أو جوف الرحم والجهاز الهضمي. فما يدخل عن طريق الجهاز التناسلي للمرأة من تحاميل (لبوسات مهبلية) أو غسيل مهبل أو إدخال منظار أو لولب، كلها من الناحية الطبية، أقول: غير مفطرة، والأمر بالطبع متروك للسادة الفقهاء، فهم الذين يقررون ما هو الصواب.