للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الإمام المودودي: " فهذا الاستعمال المتعاقب المتسلسل لاصطلاح التسمية في هذه الآيات دليل واضح على أن الذبح والتسمية كلمتان لا تدلان إلا على معنى بعينه في نظر القرآن، فلا نكاد نتصور ذبيحة مشروعة بدون أن يذكر عليها اسم الله ". (١)

وأما السنة فمنها حديث عدي بن حاتم، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((أمرَّ الدم بما شئت، واذكر اسم الله عليه)) (٢) ، ومن روايته أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل)) (٣) ، وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلته وذكرت اسم الله عليه فكل)) (٤) ومنها حديث أبي ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل، وما صدت بكلبك فذكرت اسم الله عليه فكل)) (٥) ، ومنها حديث رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا)) (٦) ، إلى غير ذلك من الروايات.


(١) أبو الأعلى المودودي، ذبائح أهل الكتاب، ص ١٦
(٢) رواه أبو داود في سننه في كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة، رقم الحديث (٢٨٨٤) , ورواه ابن ماجه في سننه في كتاب الذبائح، باب (٥) ما يذكى به، رقم الحديث (٣١٧٧)
(٣) رواه مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة؛ ورواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب ما جاء في الصيد، بلفظ: " إذا أرسلت كلابك المعلمة ... "
(٤) رواه أبو داود في سننه في الصيد، باب في الصيد، رقم الحديث (٢٨٥١)
(٥) رواه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب صيد القوس؛ ورواه مسلم في كتاب الصيد والذبائح، باب الصيد بالكلاب المعلمة
(٦) سبق تخريجه

<<  <  ج: ص:  >  >>