للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هل التسمية شرط في ذبيحة الكتابي؟

المسألة الثانية: هل يجب لحل ذبيحة أهل الكتاب أن يذكروا اسم الله عند الذبح؟ اختلف فيه الفقهاء على أقوال:

القول الأول: إن التسمية شرط لذبيحة المسلم والكتابي سواء بسواء. وهو مذهب الحنفية والحنابلة. قال ابن قدامة رحمه الله:

"فالتسمية مشترطة في كل ذابح مع العمد، سواء كان مسلما أو كتابيا, فإن ترك الكتابي التسمية عن عمد، أو ذكر اسم غير الله لم تحل ذبيحته. وروي ذلك عن علي، وبه قال النخعي والشافعي (١) وحماد وإسحاق وأصحاب الرأي. " (٢)


(١) هكذا ذكر ابن قدامة مذهب الشافعي، والمشهور عنه أنه لا يوجب التسمية للمسلمين، فكيف بأهل الكتاب؟ إلا أن يقال: إنه لا يقول بحل الذبيحة إذا ترك عليها التسمية استخفافاً وتهاوناً، والظاهر من الكافر أنه يترك استخفافا، فلا تحل ذبيحته عنده من هذه الجهة إذا ترك التسمية، والله سبحانه أعلم.
(٢) المغني لابن قدامة: ١١/ ٥٦

<<  <  ج: ص:  >  >>