وقد حضنا الشرع على الإنجاب، وأمرنا باحترام الجنين، لأنه أصل الإنسان، ومن أمارات هذا الاحترام.
فطر الحامل في رمضان إن خافت على جنينها، وتأخير تنفيذ الحد أو القصاص من أجله، وحرمة العدوان عليه حتى ولو كان جنين سفاح.
وعقاب من يعتدي على الجنين فيسقطه أن يدفع ديته إن نزل حيًا، عن مدة يعيش مثله فيها ثم مات متأثرًا بالجناية.
ووجوب الغرة وهي قيمة عشر دية أمة – ثم الكفارة – التي هي بمثابة اعتذار للمجتمع لوقوع الجناية على أفراده، وتعويض لأهل الجنين عن تلكم الخسارة وهي عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا، فقد روي (١) . عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة: عبد أو أمة. قال: لتأتين بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة – رضي الله عنهما -.