القاعدة الثالثة: لو حكم بين متخاصمين قبل أن يحكماه ثم رضيا بحكمه فإنه جائز؛ لأن الإجازة اللاحقة هي في حكم الوكالة السابقة (١) .
وذهب الشافعية إلى ضرورة تحقق الرضا قبل الحكم؛ لأن رضا الخصمين هو المثبت للولاية فلا بد من تقدمه (٢) .
القاعدة الرابعة: إذا حكم المحكم بغير القانون أو المذهب المتبع في البلد ولم يكن فيه مخالفة لأحكام الشريعة فهو لازم لهما (٣) .
وقال الأحناف: إذا لم يوافق حكم المحكم مذهب المجتهد الذي يقلده قاضي البلد ينقضه القاضي (٤) .
القاعدة الخامسة: إذا حكم المحكم في مسائل منع من التحكيم فيها استحق التأديب لافتياته على الإمام (٥) .
القاعدة السادسة: إذا كان المحكمون مأذونين بالتحكيم جاز لهم تحكيم آخر أما إذا لم يكونوا مأذونين فليس لهم أن يحكموا غيرهم (٦) .
القاعدة السابعة: يجوز نصب حكمين أو ثلاثة أو أكثر بحسب الحاجة، ولكن يتعين في هذه الحالة اتفاق رأيهم كلهم. (٧) .
وقال الأتاسي: إلا يكون المحكمون مأذونين من قبل من حكمهم أن يحكموا بكثرة الآراء فالظاهر أنه يجوز (٨) .
(١) المادة ١٨٥١ من مجلة الأحكام العدلية؛ وحاشية رد المحتار جـ ٥ / ٤٢٩(٢) مغنى المحتاج جـ ٤ / ٣٧٩.(٣) مواهب الجليل جـ ٦ / ١١٣(٤) حاشية رد المحتار جـ ٥ / ٤٣١(٥) مواهب الجليل جـ ٦ / ١١٣.(٦) المادة ١٨٤٥ من مجلة الأحكام العدلية(٧) المادة ١٨٤٤ من مجلة الأحكام العدلية.(٨) شرح الأتاسي على المجلة جـ ٦ / ١٧٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.