وقال الزركشي:(والذرائع معتبرة عندنا في الأصول)(١) .
وفي المذهب الحنفي قال في الهداية:(ومن اشترى جارية بألف درهم حالة أو نسيئة فقبضها، ثم باعها من البائع بخمسمائة قبل أن ينقد الثمن الأول، لا يجوز البيع الثاني.
واستدل بأثر العالية المشار إليه آنفاً (٢) .
وأثر العالية أخرجه أحمد عن أبي إسحاق عن زوجته العالية قالت:(دخلت على عائشة في نسوة فقالت: ما حاجتكن؟ فكان أول من سألها أم محبة فقالت: يا أم المؤمنين: هل تعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية لي بثمانمائة درهم إلى العطاء، وأنه أراد أن يبيعها فابتعتها بستمائة درهم نقدًا، فأقبلت عليها وهي غضبى، فقالت: بئسما شريت وبئسما اشتريت، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب وأفحمت صاحبتنا فلم تتكلم طويلا ثم إنه سهل عنها فقالت: يا أم المؤمنين أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ فتلت عليها:{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ}[البقرة: ٢٧٥] .
قاله ابن القيم في تهذيبه (٣) .
وأخرجه أيضا الدارقطني في سننه وقال: إن أم محبة والعالية مجهولتان لا يصح الاحتجاج بهما، إلا أن صاحب التعليق المغني على الدارقطني قال:(قال في التنقيح: إسناده جيد)(٤) .
(١) شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣/٤٩٨ (٢) الهداية ٣/٤٧ (٣) تهذيب ابن القيم مع مختصر سنن أبي داود ٥/١٠٤ ـ ١٠٥ (٤) سنن الدارقطني والتعليق المغني ٣/ ٥٢ ـ٥.